الجمعة، 14 يونيو 2024

تلاشي

 بعدَ الطلّقهْ !

وتفتُّحِ العينينِ

واندثارِ الشهوهْ !

يحدُثُ مراتٍ

أن تقومَ للحياةِ بسُرعهْ

أو تُعيدَ الكرّهْ

بنومٍ بلا فعلٍ

مع خيالِ حُضنٍ 

أو عناقٍ جميلِ

يحدُثُ مراتٍ

أنْ تسرحَ في سقفِ الغُرفهْ

أو بلا سببٍ تبكي !

يحدُثُ أنْ تُنجِبُكَ أُمُكَ

بالفطرةِ مثلي !

لتقولَ : لا يوجدْ

أحدٌ عند الجنسِ قوي !


لو تعرفُ الأُنثى 

حِقبَةَ الثلاثِ ثواني

وما يشعُرُ الرجُلُ بهِ

عند وصولهِ

لقالَ كيانُها في سرِّهِ

يا ليتهُ أنا !


12.5.2024


نذير عجلوني

عند التاسعة والثلاثين

 تقولُ : قبلني ببطءٍ

واستمتع !

واثري بفمكَ عليّ

من ذقني إلى خصري

واغمض عينيّكَ 

وكُلَّ ما لديكَ

وثابر بالشمِّ

واخلط حُبَكَ

وطرفَ ريقِكَ

بكُلِّ حنطةٍ فيّ

واخفي

فعلَكَ تحتَ تعرُّقِ شعري

واضغط 

بعشرِكَ على خصري

رائحةُ نشوتي

عليّ إنْ جفّتْ ولم تدري 

صارتْ مُتعةً

كرائحةِ الخميرةِ

والحليبِ

والقمحِ !


إنها في عُمرِها 

تُشبهُ خابيةَ الخمرِ

كُلما كبُرتْ

وتقدّمتْ في العُمرِ

نضُجَ داخلُها

أكثَرَ وأكثَرَ

واحمرَّ دمُها

أكثرَ وأكثرَ

وصارَ جلدُها

كجلدِ الطفلِ وردِ !


14.5.2024


نذير عجلوني

الجمعة، 12 يونيو 2020

ومضة

أصبحَ لها طِفلينِ
وأصبحَ هو بعدَ الثلاثينِ
وواحِدٌ ماتَ في حربِ البسوسِ
وثلاثةٌ في السويدِ
وواحِدٌ عرِفَ الطلاقَ والندَمْ
هكذا نظرَ لصورةٍ
عمرُها عشرونَ عاماً
وقالَ : يا ليتَ الصورةَ تتكلّمْ !

12.6.2020

نذير عجلوني

الخميس، 10 أكتوبر 2019

غربة

أنتَ !
تستطيعُ أن تحضُنَ أحداً آخرَ
لكن في النهايةِ
ليس كما ينبغي !
ليس بغطاءٍ مُكتملٍ دونَ أخذْ
الحنانْ !
من الشريكِ مُشتركٌ وصعبْ
بأن يكونَ أُحاديّ الوجههْ
وإلا سيصيرُ استنزافاً وبردْ !

أنْ تختفي 
كأنَكَ يوماً لم تكونْ
سيكونُ هذا يوماً
سيكونُ يومْ !
ليسَ كُلُّ مَنْ يرتجي الموتَ
كهلٌ 
أو في مُصيبةٍ أو حروبْ
أحياناً 
مِنْ فرطِ الوحدةِ تتمنى الموتْ !
أنا أدّعي في النهارِ 
أنني جيدٌ دائِماً
ولا أعلمُ
إذا كانَ جيدٌ 
أنني في الصباحِ أعودْ !

11.10.2019

نذير عجلوني

الجمعة، 6 سبتمبر 2019

عشوائيات

كفارِسٍ خلفَ ثيابِكِ المُعلقهْ
على السطحِ أُحارِبُ في الهواءِ
أَغسيلُكِ الأبيضُ هذا الذي حولي
أمْ سرابٌ , وأكفانٌ مِنْ بلادي ؟
تقولُ :
كرذاذِ ضوءٍ صادِقٍ على وجهي
ستعودُ ,
فَصَدِقْ طُهرَ أنوثةٍ تشُمُها في ثيابي
صَدِقْ طُهرَ الحليبِ
والأُفُقَ الأزرقَ مِنْ البعيدِ
وشبحَ موتٍ
كضيفٍ ثقيلٍ سيذهبُ في القريبِ
قُلتُ :
لا شيءَ يُقنِعُني سوى حدسي
فقاطعتْ حديثي
كم صارَ عُمرُنا ؟
أترى هُناكَ نتوءاً ظهرَ في وجهي !
ما قِصةُ التكوينِ ؟
هل الجيادُ تَحِنُ على الأصحابِها
أمْ تَحِنُ في هذا العصرِ للركوبِ ؟
أتعرِفْ في ليلةِ البارِحهْ
لم أنمْ
تذكرتُ صديقةً لي صارتْ نازِحهْ 
في العدمْ
لا أعرِفُ الآنَ هي في أي مكانٍ !
هيا نعودُ فقد جهزتُ فطوري
قُلتُ في سِري :
ستعودُ أرضي
أيقنتُ لكن في منامي !
أيقنتُ لكن في منامي !

19.4.2019

نذير عجلوني

السبت، 31 أغسطس 2019

الذنب

وشربتُ الماءَ يا أبي
عِدةَ مراتٍ
ولمْ أرتوي
وناديتُ مِنْ تحتِ الرُكامِ
إني قوي
إني قوي
سَلاسلي في ذاتي مُجنزرهْ
وقلبي على الغيرِ عصي
تِلكَ البدايات لو لم تكُنْ مُكررهْ
ما كنتُ الآنَ حي , يا أبي
أظافِري تبكي من الدماءِ عليها
وداخلي دجالٌ بعينْ
وبسمتي جميلةٌ ساحِرهْ
تُخفي تحتَ جلدي
آلافَ الجُثثِ الميتينْ
فاستجديتُ إلى أنْ تأتي
مُنعزِلاً بنفسي
يا أبي
مِثلَ نذلٍ ساحِرِ
وبإرادةِ الطيبِ للطيبِ
أصبحتُ آخُذُ مِنْ سُمي
حُباً مِني
كُلَ حينٍ وحينْ !

19.4.2019

نذير عجلوني

الجمعة، 30 أغسطس 2019

خريف

ضعْ كيسَ العواطِفِ عنِدَ أولِ الشطْ
وعُدْ
حامِلاً زماناً مُستعاراً
وحامِلاً شكلاً مُستعاراً
وحامِلاً انكِساراً
وحامِلاً فراغَ فضاءٍ وقلبْ
وعُدْ , حافياً وعاري
تمشي قدماكَ في اللا تاريخِ
وفي للا نهارِ وعلى رمادِ الدربْ
يالله فالتُمطِرْ
ولتُشبِعْ عطشى البِحارِ والحُبْ
ولتؤرِخْ قِصصَ المُهاجرينَ على الصواري
الذين ماتوا مرتينِ عِندَ الخروجِ
تتفتحُ عينا رضيعٍ في الولوجِ
في زمنِ المُسدساتِ والحربْ
يا مِثلَ مِثلي هل ستكونُ مِثلي
في الحظْ ؟
وحُبُكَ للونِ الكُحلي هل باكِراً سيُعدْ ؟
وعُدْ
بِلا ظِلٍ واقتفِ طريقَ الطائراتِ
وخاطِبْ عُتمةَ كُلِ بئرْ
قدْ تجِدُ فيهِ أخاكَ
ونفسكَ الثكلهْ القابِعةَ في البردْ
وقُلْ :
كُنا في يومٍ نُحِبْ
بعضنا
كُنا في يومٍ نُحِبْ !

23.6.2019

نذير عجلوني