الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

الحمم الباردة

هَلْ تسمحينَ لي
أنْ أضعَ كَفيَّ داخِلَ خُفَيِّكِ
حينَ تخلعينَهُما !
حتى أنا أيضاً
أخلعَ عني
بردَ الرُوحِ والجِسمِ
حتى أُعطِرَ عُمري
بإرثِ كعبيّكِ
كعبيّكِ في لونِهِما
وفي حُزنِهِما
الآتي مِنَ البردِ
يُشبهانِ دمَّ بِلادي
يُشبِهانِ
 ذاكَ التورُّدَ
الأحّمَرَ في أرّضي !
قالَ :
إني في أعمقِ نُقطةٍ بروحي
كنجمٍ سرمديٍ هوى خلفكِ
أنا في الفراغِ خلفَ الرُكبةِ
أهوي 
وأهوي وأهوي !
وأنظرُ وراءَ ظهرِكِ
على نفسي !

25.4.2024

نذير عجلوني

الأحد، 9 أكتوبر 2016

متاهة

إنني ! 
المُخيّرُ ما بينَ اثنينِ
سيءٌ جِدّاً
أو سيءٍ ما يحتويهِ بيّني !
أنا القابِضُ على قلّبِهِ
على الدوامِ 
أنا الدَهيّسُ على الجبهتينِ !
آهٍ لو أسـتطيّعُ فتحَ فمي
آهِ لو أستطيّعُ الكلامَ
لكِنّ نصيبي
سيكونُ بِالكُفّءِ طلقتيّنِ
حياتي !
صارتْ كمرّبَطِ خيّلٍ
كٌلٌ يَشُدُّ في اتِجاهٍ
وبلادي مُزِّقتْ في اتجاهينِ !

يا لونَ شَعرٍ رافقَ سفري
مثلَ أرضي !
أشقرٌ أسودٌ
كُلُّ شبرٍ فيهِ بلونِ !

13.4.2015

نذير عجلوني

السبت، 8 أكتوبر 2016

إستغفار !


ترمُقُني !
ترمُقُني في عيّنينِ تألّقتْ
وأسلاكِ نوّرٍ بيّنَ مُوّجِبٍ وسالِبْ
يا مَدّخلاً مِنْ رُخامٍ تحيّةً
يا عفواً بِالسّماحِ لِذنبٍ لهُ جائِبْ
كُلُّ الرذائِلِ في حُسّنِكِ مَغفُورَةٌ
مِنْ جمالٍِ في عُقّدَةِ الحاجِبْ !

8.10.2016

نذير عجلوني


عادة

وحاجَةُ الجِنّسِ أو استِهلاكِ الذّاتِ
هيَ حاجَةُ الفقيّرْ 
أو حاجَةُ مَنْ كانَ وحيّداً بِلا عائِلَهْ
أو كانَ بِلا شُغّلٍ ولا مَشّغَلَهْ
هِيَ فِكّرَةُ الهُروّبِ في التّخديّرْ
والموازنَةُ الشاذّةُ 
والمُؤنِسَهْ !
التي تجّعَلُ ساعاتَهُ
كما يريّدُها مُعَطّلَهْ
هُي الطُّموحُ
في توقُّفٍ
مُؤقّتٍ عًنِ التفكيّرْ
وتناسي
الهمومِ وجعلِها مُؤجّلَهْ !
هي فِكّرَةٌ عاطِلَهْ
وغيّرُ باطِلَهْ !
نعّرِفُها ونفّعَلُها
في السرِّ أو في الخفاءِ
أو في السريّرْ 
فِعّلُها تخديّرٌ في دقائِقٍ
ينتُجُ بعدَهُ تأنّيبٌ في الضميّرْ !
هِيَ رِحّلَةُ العسيّرْ
في خَلّقِ المشاعِرِ المُقدّسَهْ
لِإنهاءِ يومٍ في السريّعْ
في ميّتةٍ مُؤقّتَهْ !
والإنّتقالُ بِنشّوَةٍ كاذِبَهْ
إلى يومٍ جديّدْ !

8.10.2016

نذير عجلوني

الجمعة، 7 أكتوبر 2016

مُحدثُ النِعمه

قَدْ طَارَتِ الطيورُ يا وطني
 وقُلِبَتِ الطاوِلَهْ
صارَ الأصيّلُ في المنّفى حَاضِراً
 وابّنُ الكُهُوفِ مُتَمَدِّناً
مكانَهُ
 يُحدِّثُ عَنِ الشَرَفِ
 ويُحَاجِجُ القَابِلَهْ !

4/11/2015

نذير عجلوني

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

عقدة النقص

زَوّجُوّهَا على صِغَرٍ
فلما بَلغَتْ حَدّ الأربعينِ
حاوَلتْ مَعْ تقدُّمِ السنينِ
أنْ تتماشى !
حاوَلتْ أنْ لا تكوّنَ دجاجهْ !
فَرَكِبَتْ مَوّجَةَ العَوّلَمَهْ
وصارتْ بِكُلِّ ناقِلٍ ومَنّقولٍ مُهتَمّهْ
وصارتْ تَعُدُّ لفّظَ الذكُورِ مَذمّهْ
وصارتْ في السياسةِ مُلِمّهْ
وفي الأمثالِ مُلِمّهْ
ضيّعتُها هُناكَ فوّقَ القِمّهْ
لا ترى أحداً ولا أحداً يراها
تَتَمخّتَرُ وحيّدةً في فلاها
بِفُسّتانٍ خفيّفٍ ورخيّصِ كُحلَهْ
تُلامِسُ طلّعتَها الغَيّمَهْ
كُلما خَرَجَتْ تُعلِّقُ الوجّبهْ
بعّدَ غسيّلِها
تقوّلُ لها :
إنّي أُحِبُّكِ هكذا بِلا سببٍ
يُريّحُ تبخُّري حَرّهْ
كُلما يراكِ يا حلّوَةً حُلّوَهْ
فتضحكُ عليّها ساخِرَهْ
وتقوّلُ :
أعيدي الكَرّهْ
مَرّةً
واثّنتيّنِ
وثلاثة أعيّدي الكَرّهْ
أنا لا تَهُزّني الكلِمَهْ
أنا الذكيّةُ والواعيهْ
أنا العُمّرُ العتيدُ والخِبرَهْ
تسيّرُ الغيّمَةُ عائِدَةً
إلى أيِّ أينٍ أنتِ ذاهِبَهْ !
تُجّهِشُ في البُكاءِ
في أرضٍ ثانيهْ
تقوّلُ في حُزنٍ لِلهواءِ :
إني تركتُ ورائِي
جمالاً داخِلَه عتمهْ !
لا يَغُرنّكَ الصِبا حينَ تراهُ
تَكّرَهُهُ حينَ تَرى جَوّفَهْ !

- تقوّلُ : عِنّدي أُسرهْ
وفِهمي كبيرٌ
كبيرٌ
رُغّمَ أنّ دِراستي مُتأخِّرَهْ
تدّعي ثِقَةَ الحالٍ
والجّهلُ فيها يفّضحُ أمرَهْ
تقوّلُ : وربي
إني أصرِفُ الرِجالَ عني
لكِنّي مِنْ داخِلي مُخدّرَهْ
أدّعي ما ليّسَ فيني
وأشّتهي وأشّتهي وأشتهيّني
لا شيءَ يُغريني
تِلكَ دعوايّ الكاذِبَهْ !
- أنهتْ المُحادَثَهْ
بِدّعاءِ نوّمٍ
لكِنّها في التجهيّزِ
تتحضّرُ للتّنقيّحِ
حاولتْ قبلَ رَفّعِ رُكّبتيّها
أنْ تتماشى !
حاولتْ أنْ لا تكوّنَ دجاجهْ !
حَضّرَتْ نَشّوَةً 
وأَنّهَتّهُ في السريّعِ
في خوّفِ بالِها أنْ لا يصيّروا ثلاثهْ !

4.10.2016

نذير عجلوني

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

معايدة

كُلَّ عَامٍ وأنتُمْ بِخيّرْ
مِنْ بَابِ الوَاجِبِ وليّسَ مِنْ بَابِ القَناعهْ
ليّسَ هنالِكَ عربيٌ يحيا بخيرْ
هوَ فقطْ صَارَ عِنّدَهُ مِنْ فَرّطِ المآسي مَناعهْ !

12/9/2015

نذيرعجلوني