الخميس، 27 فبراير 2025

ما أروعك

 قليلٌ منكَ قد يفي بالغرضِ !

إنّ لساني لا يصلُ أنفي

لكنهُ يمشي

على خطٍ في المُنتصفِ

على نشوتُكَ قالتْ

ما زالتْ من الأمسِ !


إنني أُعزّزُ الثقةَ لفمي

حينما أُصالبهُ في الخيالِ معكْ

ولساني 

حين يعودُ إليّ

يُدمّدمُ في الجوفِ

ما أروعكْ !

ما أروعكْ !

ما أروعكْ !


21.4.2021


نذير عجلوني 

الاثنين، 24 فبراير 2025

ملكية مشتركة

 لقد كانت هذهِ معرفتي الأولى بكَ

وكُنتَ أشبهَ بالحُلمِ اللذيذِ

الذي كُنتُ أحتاجُهُ لشفائي

ذهبتَ أنتَ

وذهبَ معكَ طفلٌ من هُرائي !

لا تستطيعُ ساعدي ارتفاعاً

ونفسي يتصاعدُ من الرُكامِ !

بعضُ الشُعورِ مللٌ في الحقيقةِ

وبعضُ الحقيقةِ شُعورٌ في الخيالِ !


يدينُ القارئُ لي

وأدينُ أنا لزوجتِهِ !


23.4.2020


نذير عجلوني 

كارما

 مريضُ الشكِّ لا شفاءَ لهُ

إما أنْ يُهملَ

أو يعيشُ لوحدِهِ

يخافُ من ذنبٍ

يُداريهِ في نفسِهِ

من قوةِ القصاصِ

بأن يعودِ عليهِ !


إذا لم يُشعلْ لكِ العشرهْ

ولم يُشعلْ في نفسِهِ

ولم يُبين صدقهُ

ولم تري صدقَ جوفِهِ

حاذري الحذرَ منهُ

في سِرِّكِ

ولا تأمني لهُ

طبعُ الثعلبِ خبيثٌ

عندَ جوعِهِ

وفطرةُ التباهي فيهِ

بعدَ أن يُشبعَ في غريزتِهِ !


2.12.2015


نذير عجلوني 

الأحد، 23 فبراير 2025

أبعاد أخرى

 وإنّ لديها رُغمَ اتِزانِها

وفصاحتِها

جانباً حنوناً لا يظهرُ 

إلا بعدَ مُنتصفِ الليلِ

عُقدةٌ !

 كأنها البارونُ إن صمتتْ

وإن تكلّمتْ

كأنها فرنسا في السحرِ !

بلا بُهرجٍ أنتِ عندي

أحلى

وأغلى

وألذُّ من كُلِّ النساءِ

أُحِبُكِ هكذا دونَ أيّ ترتيبٍ

واعتناءٍ !

في وجهٍ كوجهِ الصباحِ

يُنغّمُ الدلالَ في حياءِ


كانتْ معي امرأةً

تكبُرُني في عُمرها

وحينَ أنهتْ اغتسالها

خرجتْ عليّ

من الضبابِ طفلةً

تصغُرُني بأجيالِ !


22.4.2019


نذير عجلوني

الاثنين، 6 يناير 2025

ذنب لا يغتفر

 إن التبُخرَ

على جسدِ من نُحبُّ

أحنُّ من تُرابِ الأرضِ

في بعضِ الأحيانِ أفتقدُ ظِلّي

وأهدُّ ما بنيتُ عُمراً

من أُسرةٍ

على رأسي

في بعضِ الأحيانِ أُدثّرُ الأنا مني

وأعودُ لماهيتي حقيقيّهْ !

شيطانهْ !

أربعَ ! ثلاثةٌ وطفلهْ !

قبلَ اتّساخي وقبلَ السقطهْ

أنا مُتعبةٌ بفكري وبفرطِ البردِ

وألمِ الضميرِ

ما تمنيتُ الآنَ في ليلي

غيرَ صدرٍ يُحبُّني

ألقى فيهِ راحتي 

وأجدُ فيهِ موتي !

بعضُ الدموعِ تخنقُ صاحبتَها

فلا تستطيعُ ذرفَها

ولا تستطيعُ أن تحكي !

مُتأمّلةً وجهَ طفلتي

" قِدماً نسَبَ القِطُّ بنيهِ

من قطِّ !


13.8.2015


نذير عجلوني 

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2024

غائب عن الوجود

 لن يُلاحظَ أحدٌ غيابَكْ

سوفَ تمضي في حياتِكْ

غائباً عنِ الوجودْ

نعمْ !

إنكَ تمضي نحو القمةِ التي تسبقُ المُنحدرْ

حاملاً بداخلكَ مشاعراً مثلَ توقُّدِ النيزكْ

وحيثُ لا يوجد لديكَ شعورٌ لأحدْ !

إنكَ تحملُ شعورَ جُثّةٍ غارقهْ 

تتقلّصُ أطرافُها مع شفيرِ العُمقِ

إلى أنْ تستقِرَّ في يومٍ

في القاعِ صامتهْ !


13.2.2024


نذير عجلوني 


الخميس، 26 ديسمبر 2024

جريمة في الذاكرة

 وجالستني 

تعُدُّ كالطفلةِ أصابعي

وراهنتني أنها عشرهْ !

وصارتْ في مُنتهى المُتعهْ

تنقُرُ أطرافي وتبسمُ

بسمةً خفيفةَ الطلعهْ

وتعزفُ على زندي نوتةً

إحساسُها روعهْ

تعُضُّ ! بحذرِ سنيّن أُذُني

لتقولَ :

إنكِ في أمانٍ معي

جِملةٌ تعي

معنى السقوطِ القريبِ !

عندما أُحدّقُ من بطنكِ إلى عينيّكِ

أقعُ في النشوةِ الدافئهْ

أزمُّ رُكبتيّ على بعضهما

حاجبةً نفخةَ المدفأهْ !

تتسلّلُ أصابعُكِ الخمسةُ عليّ كأفعى

تحتَ أوراقِ الخريفِ مُتعرّجهْ

تحتَ غُلالةِ الطفلهْ !

أرتجفُ من بردي

ومن حرّي

كأنني في النارِ مُتجمدهْ !

حافظةً تقاطُعَ شاماتي !

تُعدُّ ! وتعُدُّ ! وتعُدُّ !

وأنا المُحمرةُ الغارقةُ في الحُمرهْ

صارَ تعرُّقُ كتفي

يطفو على السطحِ

وصارتْ خدودي كلونِ حُمرتِها حمرهْ !

تقولُ :

عُدّي كي تتأكدي معي

كي لا تقولي هُنالكَ غِشٌ في اللُعبهْ !

حتى إذا ما أفرغتْ عدَّها

واستحقّتْ نصرَها !

أفرغتني !

وقبّلتْ أصابعي

وقبّلتني !

كطفلةٍ غمرتها أُمُّها محبهْ !

تاركةً شظايايَ على رُكبتيّها مُتناثرهْ

تاركةً إيايَ بلا قوهْ !

كأنها تنينٌ قديمٌ

تحرِثُ بمخلبِها من لحمي

كي تبقى نارَها مُتأججهْ !


26.12.2024


نذير عجلوني