الاثنين، 23 سبتمبر 2024

شمس التبريزي

 أيُّ عينٍ بصيرةٍ هذي التي بي

وأيُّ بدنٍ هذا الذي من دُخانِ ! 

إني أرى 

كُلَّ الناسِ بوضوحٍ وتجرُّدٍ

ولكنني أشعرُ أنني طيفٌ

أشعرُ

أنّ الكونَ بأسرهِ لا يراني !

إنّ ما أكتبُهُ

ليسَ احترافَ حرفٍ

أو ابتداعٍ من ابتذالي !

إنما هو بعضُ تمني !

ونزيفُ قلبي !

وشيءٌ من خيالي !


31.3.2015


نذير عجلوني 

الأربعاء، 18 سبتمبر 2024

نزيف داخلي

 يديّ ناعمهْ !

وقلبي خشنْ !

هذا الظاهرُ أمامَ العلنْ !

وحدها قصّتي

تعلمُ سجنَ أصابعي !

وأنهُ حينَ يكونُ لديّ دمّْ

أموتُ

أميلُ أذوبُ أحنّْ !

أصابعي السُفلى

عرائسٌ !

أراهم بعد تخديري سُكّراً

في انحطاطِهمْ

أرى الزُجاجَ يُقاربُ الوردَ !

كم سنةً

ضيعَ اللهُ في نحتهمْ !

كم سنةً

في شُغلهم أبدى !


20.9.2023


نذير عجلوني 

الاثنين، 16 سبتمبر 2024

الموت الرحيم

 دعكَ من التقبيلِ !

والتقليلِ من شأني

وامتصّني !

بأجزاءٍ مريبةٍ مني

على مهلِ !

دعكَ من عنقي

أيُها التقليدي

ولا تكن كغيركَ 

من الذكور تقليدي !

واستطعم فيّ ما لا يُرى !

كشطرِ هلالٍ خصبٍ

يُصالبُ وتيني بنصفِ دائرهْ !

كنهرٍ شطّاهُ أخوةٌ

مُتباينانِ بألوانٍ فارقهْ !

يحتويانِ في قاعهما 

ألفَ كنزٍ من نضوجي

يحتويانِ تعرُّقَ أجسادٍ غارقهْ !

يُخبرانِ بُعداهُما 

أسطورةَ اختلاجي !

رمِّمْ بُستانَ رحمي !

أو أغلق بابَ المقبرةْ !

أكوي بطرفِ لسانكَ جُرحي

فأنت عندما تحرثُ عليّ

لا تدري ما يدورُ بفكري

وكم من الألسنةِ 

تشابهت على جسمي

وصارت ذاكرةْ !

ضاجعني في كُرّهٍ !

فمثلي لا تُناسبُ مع الحُبِّ

أنظُر في عيوني !

وأسيويةِ جفوني !

إنها ليست ابتذالَ نظرةٍ ماكرةْ !

بل هي قسوةٌ في ضميري !

فإني مكشوفةٌ في تفاصيلي

ولكن النوايا عليّ ليست حذرةْ !

إثنانِ وثلاثونَ عاماً

أُضاجعُ جيوشاً سائرةْ !

تصلُ إليّ مُرهقةْ

فأقضي عليها !

تُرابُ جسدي 

من حرِّ أرضٍ

ومن ثلجِ أُخرى !

وإني بين مُجرمةٍ ونبيةٍ حائرةْ !

لا يَغُرُّكَ

كيف أنا ذئبهْ وربعُ طيبهْ !

فإني عندما ساقي البُنيّةُ

تكونُ واحدةٌ ممتدّةٌ

وأُخرى على ظهرِها

 مُلتفةٌ مُضطربةْ !

تكونُ أصابعي الرسّامةُ

ترسمُ في السرِّ 

على وجدكَ ندبهْ

وتُجهزُّ طعنةَ الخنجرِ !

لا تكُن كغيركَ تقليدي !

حتى لا تفنى

حتى فيّ لا تختفي !

فأنا أمتصُّ نشوتَكَ

 حتى أنا أحيا

وأعيدَ تجدُّدَ دمي !

وإن أردتَ أن ترتاحَ كأيّ عربي

ليوانٌ بينَ حُلمةِ أُذني 

وخدي لديّْ

مُغبّرٌ

مُمسّدٌ ، بجاهِ الوبرِ

إضغطْ بكفّكَ 

على جانبِ خصري

وضع كفي فوقَ كفي

واضغطْ على سُرّتي

واجعل ثقلكَ عليّ

كفرسٍ من البيداءِ همجي

وامضغْ في لعثمةِ الموتِ 

حُلمةَ أُذني

أُريدُ أن تقتُلني !

أُريدُ أن لا أرى صُبحي !

ثمانُ سنواتٍ مُتبقيةٌ لدورتي

ولا طفلَ لدي !

ولا أرضَ لدي !

ولا حُبّ لدي !

وقسوتي في كُلِّ يومٍ

تقتلُ فيّ ما هو حيّْ !


15.10.2020


نذير عجلوني



الأحد، 15 سبتمبر 2024

الفريسة والمفترس

 قالت :

لديّ اعتدادٌ بجسمي !

أُحبُّ قالت أتعرفْ !

من يُمسِكُ ساقي 

أنْ يُمسِكَها كدُبٍّ مُعلّقٍ على غُصنِ !

قويّ المخلبِ ، قويْ !

يحتارُ أنْ يضمُّها !

أنْ يشُمّها !

أنْ يذوقَ بطرفِ لسانهِ عسلي !

أُريدُ !

أنْ ينهشَ فيَّ !

وقبلَ أنْ يُقرّرَ وينويْ !

أسحبُها إليّْ !

وأقولُ انتهى وقتُكْ !

وأرى بوجههِ

قهرَ الآهِ والويلِ !


18.10.2020


نذير عجلوني 

الجمعة، 13 سبتمبر 2024

مسافرة في القطار

 أحببنا بعضنا في لحظةٍ

وذابتْ أجسادُنا بسُرّعةِ الضوءِ

لا أدري !

كيفَ هذا حصلْ !

لم يكُنْ في حُسباني عند استيقاظي

أنني بعد الظُهرِ

سأكونُ حاملاً على جسمي

رائحةَ مكياجٍ

وبارفانٍ

وبقايا شَعرٍ

وبقايا لبنْ !

كيفَ لفعلٍ يحتاجُ عُمراً في الهرولهْ 

أن يكونَ بهذهِ السهولهْ !

ابتسمتْ !

وهمست خافتةً بلا قوهْ

ووجهُ كفِّها على أنفِها

وعرقُ جبينِها قد أيقظتهُ النشوهْ 

وصارَ يرنّْ !

أنا قالت :

كُنتُ معكَ في زمنْ !


15.5.2023


نذير عجلوني 

الخميس، 12 سبتمبر 2024

شهيق زفير

 هُناكَ من يُمارسُ الجنسَ من الضجرْ !

لا علاقةَ للُحبِّ بهذا الأمرْ !

عندما جُدرانُ الغُرفةِ تنطبقُ عليكَ 

أكثرَ وأكثرْ !

والأرقُ يُبعدُ النومَ عنكَ 

أكثرَ وأكثرْ !

واللا أحدْ عليهِ تعثُرْ !

والضعفْ !

يتسلّلُ في الليلِ 

رويداً رويداً في السرّْ !

والأفكارْ مريضةٌ تتبخرْ !

يبقى التنفُسُ علاجاً آخرَ

مرّةً واثنتينِ وأربعَ !

وموتٌ للصبحِ مؤقتْ !

( لا أحدَ شخصيةَ الليلِ فينا يعرفْ ! )


24.10.2020


نذير عجلوني 

الأربعاء، 11 سبتمبر 2024

حبر أسود

 تقولُ : هل تعرف

أن تفصلَ السما عن الفضا !

أُريدُ أن تُصدّقني

ولا تُصدّقني أبدا !

هل تُصدّقُ حُبي عن حُزني !

إنَّ دعوايَ عندَ الحاجةِ كذبهْ !

لملءِ الشعورِ  !

لا تُصدّقِ المرأةَ في جوفِ الحالهْ

إنّ بئرها يُملأُ كي يُفرغَ في دقيقهْ !


19.8.2019


نذير عجلوني