الجمعة، 14 يونيو 2024

إكتئاب

 بعضُ رصوصٍ من حجرْ

يُشكّلونَ

كوةً من حجرْ

وراديو

وسجّادةُ أرضٍ

ووسادةٌ وصورْ

في كوكبٍ بعيدٍ أنا وحدي

مُسّتلقيةً على بطني

كفي على ذقني

ولم أزلْ

في الثامنةِ من العُمرْ

أرى هذا الكوكبَ

من بعيدٍ أزرقاً

ولا أعرفْ

أنّ فيهِ قهرْ !


طوى نفسهُ في ورقهْ

مُحافظاً على شعرِهِ الأشقرِ

وعُمرٍ غيرِ ثري

وانطفاءٍ في جوفهِ

بعدَ اشتعالٍ جهومٍ

وصوتٍ جهيرْ

وسافرَ !

حيثُ الشمسُ تلتوي للعودةِ

وحيثُ الأملُ هُناكَ يصيرْ

لم يكبُرْ

أحدُ الأُخوةِ إلى حدِّهِ الأخيرْ !


20.4.2024


نذير عجلوني 

تحت التخدير

 وكانتْ تقضي الساعاتِ

في تأنيقِ شعرِها

وبعدَ أولِ قُبلةٍ

تُزاحُ البكّلةُ

وتصيرُ الخِصالُ تنفُضُ !


وجمالُها في طولِها

وجمالُها في جمالِها

إذا سقَتْ

في فراغِها جُذُرَها

بالقاتِ والُمخدِّرِ

صارتْ كأنما هي

نخلةٌ فوقي

إذا تمايلتْ ومالتْ

هرّهرَتْ عليَّ

حباتِ تمرِ !


20.9.2019


نذير عجلوني 

إنفجار كوني

 كانت هي المرّةَ الأولى

التي أرى نفسي في المرآةِ

وأدركُ كم أنا جميلهْ !

لحقتها في التعبيرِ

تنهيدةٌ طويلهْ

كيفَ صرتُ أنا زوجةً

قانعةً بهذا الرجلِ ؟

كيفَ وكلُّ هذهِ الشاماتِ جزءٌ

في محيطِ خصري !

لم أكن أعرفُ ما عندي

ولم يكُنْ هو يخبرُني أنّي

من ناري

إذا سرتُ على الأرضِ

انخسفتْ ذوباناً

من حرِّ حُمرةِ كعبي !

هذا الشرقيُّ الغبي

يخافُ إذا أخبرني

وبالغَ في وصفي

أنْ يتعرّى أمامي

وأنْ تضّمُرَ ذكورتُهُ

أمامَ نجمي !


22.5.2022


نذير عجلوني 

من أنا

 أنا أرى ما لا تراهُ ألفُ كميرا

وأفكّرُ في نتوشِ جيبِ جُنّدُبةٍ 

في قاعِ المُحيطْ

أفكّرُ في الفضاءِ وما بعدَ المجرّهْ

وفي اللا زمانِ

حيثُ الزمانُ جديدْ !

أُفكّرُ في قبلي وبعدَ موتي

وفي نملةٍ سمراءَ

تحتَ الصخرةِ في الغالِ تحيضْ

أُفكّرُ دائماً في مسألهْ

أُفكّرُ إذا كُنتُ طبيعياً

أم مريضْ !


تخيّلْ !

بأنكَ تمرُّ مع نفسِكَ المُستقبليّ

وأنتَ تقطعُ الشارعْ

مرورَ عابرٍ غيرَ مُكترثٍ للملامحْ

ولا للأزمنةِ المُتقاطعهْ

لا أنتَ ركزتَ بهِ

ولا هو بكَ آبهْ

وظنُّهُ مثلُكَ بأنَ الحياةَ واحدهْ !


16.12.2017


نذير عجلوني 

تلاشي

 بعدَ الطلّقهْ !

وتفتُّحِ العينينِ

واندثارِ الشهوهْ !

يحدُثُ مراتٍ

أن تقومَ للحياةِ بسُرعهْ

أو تُعيدَ الكرّهْ

بنومٍ بلا فعلٍ

مع خيالِ حُضنٍ 

أو عناقٍ جميلِ

يحدُثُ مراتٍ

أنْ تسرحَ في سقفِ الغُرفهْ

أو بلا سببٍ تبكي !

يحدُثُ أنْ تُنجِبُكَ أُمُكَ

بالفطرةِ مثلي !

لتقولَ : لا يوجدْ

أحدٌ عند الجنسِ قوي !


لو تعرفُ الأُنثى 

حِقبَةَ الثلاثِ ثواني

وما يشعُرُ الرجُلُ بهِ

عند وصولهِ

لقالَ كيانُها في سرِّهِ

يا ليتهُ أنا !


12.5.2024


نذير عجلوني

عند التاسعة والثلاثين

 تقولُ : قبلني ببطءٍ

واستمتع !

واثري بفمكَ عليّ

من ذقني إلى خصري

واغمض عينيّكَ 

وكُلَّ ما لديكَ

وثابر بالشمِّ

واخلط حُبَكَ

وطرفَ ريقِكَ

بكُلِّ حنطةٍ فيّ

واخفي

فعلَكَ تحتَ تعرُّقِ شعري

واضغط 

بعشرِكَ على خصري

رائحةُ نشوتي

عليّ إنْ جفّتْ ولم تدري 

صارتْ مُتعةً

كرائحةِ الخميرةِ

والحليبِ

والقمحِ !


إنها في عُمرِها 

تُشبهُ خابيةَ الخمرِ

كُلما كبُرتْ

وتقدّمتْ في العُمرِ

نضُجَ داخلُها

أكثَرَ وأكثَرَ

واحمرَّ دمُها

أكثرَ وأكثرَ

وصارَ جلدُها

كجلدِ الطفلِ وردِ !


14.5.2024


نذير عجلوني

الجمعة، 12 يونيو 2020

ومضة

أصبحَ لها طِفلينِ
وأصبحَ هو بعدَ الثلاثينِ
وواحِدٌ ماتَ في حربِ البسوسِ
وثلاثةٌ في السويدِ
وواحِدٌ عرِفَ الطلاقَ والندَمْ
هكذا نظرَ لصورةٍ
عمرُها عشرونَ عاماً
وقالَ : يا ليتَ الصورةَ تتكلّمْ !

12.6.2020

نذير عجلوني