الأحد، 21 أبريل 2019

عتمة

نحنُ !
لسنا مع بعضِنا البعضِ
وزورٌ
هو حِسُّنا في الضوءِ !
ماذا تعرِفُ عن استِجداءِ الموتِ ؟
أو عن تبخُرِ المشاعرِ في الليالي المُظلِمهْ ؟
عن اختِراعِ الحبيبِ !
أو نِعمةِ الضمّهْ !
تُريدُ أنْ تعرِفَ الإنسانَ على حقيقتهِ ؟
حسناً
أُدخُلْ في كيانِهِ بعدَ الواحِدهْ
سترى عِوضاً عن الأعصابِ
خشبةً مُهترئهْ !

إذا ذهبتُ مع الموتِ
ولم ألتقيكِ
فلا تنسي
أني أنتظرتُكِ بما يكفي !

22.4.2019

نذير عجلوني

الوحش

أنا صاحِبُ القدم الواحِدهْ
أتسللُ في الأحراجِ
وخلفَ الأشجارِ العاليهْ
بلُعابٍ يهمِرُ مِنْ فمي
بنيةٍ , أكتُمُها في النيهْ
بمُشردٍ , هو داخِلي
بعزيزٍ , شكلُهُ في الهيئهْ
أبحثُ عَنْ فريستي
عنْ أُنثى تقتُلُ لي الشهوهْ
عنْ أي أُنثى جميلةٍ , مُثيرةٍ
عنْ أي أُنثى تقتُلُ لي الشهوهْ !
أجرُها بكمينٍ مسمومٍ
بفخٍ مُحترِفِ الكلِمهْ
حتى ما إذا بِقلادتي نومتُها
وبإظافري امتصصتُ عُروقَها
سقطتْ هاويةً , غاويةً
بغيرِ قوهْ
فلففتُ بدنها الخفيفَ 
على كتفي
وعدتُ إلى كهفي
كمتنصرٍ أدركَ صيدهْ !

22/3/2019

نذير عجلوني 



الأربعاء، 25 يوليو 2018

العد التنازلي

هُما شهرين ، فقطْ
ويتغيّرُ حالُكِ
ويظلُّ
كما هوَ عليكِ لونُكِ
لنْ تَبقي كما أنتِ
شجرةَ بُنٍّ سادةٍ
بعد الولادةِ
ستكونينَ
سمراءَ ،
مُطعّمةً بالحليبِ

25/7/2018

نذير عجلوني


الاثنين، 21 أغسطس 2017

نوادر


أشباهٌ آدميةٌ تحيا مقتنعة أنها حيهْ !
هُناكَ حيثُ العاداتُ الباليهْ !
حيثُ الصلواتُ التي ليسَ لها فائِدهْ !
حيثُ القبورُ التي تُزارُ في العامِ مرةً واحدهْ !
حيثُ الحلالُ يُحلِلُ أكثرَ مِنْ واحِدهْ !
وردّةُ فِعلِهنّ تكونُ مِنْ تحتِ الطاولهْ !
هُناكَ حيثُ الجوعُ والذُلُ سواسيهْ !
والشبعانُ ، بطنهُ ، في دُنيةٍ ثانيهْ !
هُناكً حيثُ النساءُ التي لا تسلمُ بالكفْ !
هُناكً حيثُ ضربُ الكفّْ !
حيثُ العُرفْ 
في حِرمانِ بعضِ الإناثِ مِنَ الإرثْ !
هًناكَ 
حيثُ دعوةُ العشاءِ تُخفي خلفها الجِنسْ !
هُناكَ 
حيثُ فُنجانُ القهوةِ يحتوي في طِحلِهِ الجِنسْ !
هُناكَ 
حيثُ اللا تبتدي واللا تنتهي بالجِنسْ !
هُناكَ 
حيثُ التسليةُ هي الجِنسْ !
حيثُ البطنُ الذي يحبلُ أكثرَ مِنْ مرهْ 
بالصُدفةِ ، يحبلُ أكثرَ مِنْ مرهْ !
هناكَ حيثُ القهوةُ المُرّهْ
حيثُ الفِطرةُ وانعِدامُ الفطرهْ !
حيثُ العيونُ الواسِعةُ الجميلةُ الماكِرهْ !
هُناكَ حيثُ جدي 
حيثُ المسبحةُ والمسواكُ والعنبرْ
حيثُ الحماماتُ
والعماماتُ 
والخماراتُ والتقاريرُ والعسكرْ !
هُناكَ حيثُ الوالي الذي لا يموتُ
وحيثُ الزمنُ الذي مِنْ ألف عامٍ يُكرَرْ !


25.5.2017

نذير عجلوني




الخميس، 30 مارس 2017

خبر عاجل



الطاغيهْ ،
يصنعُ المجدَ للضحيةِ
ويُقلِدها الأوسِمهْ
وبعدها ،
يُلقي بِها
في الهاويهْ !

والإعلامُ ،
والأعيانُ الراضيهْ
ونظرةُ الشاهِدِ المُحزنهْ
والدُموعُ الباردِةُ
والكفُّ التي ترُجُّ
والصورةُ المأخوذةُ المُبكيهْ
وعناصِرُ الأمنِ الواقِفهْ
والمذيعونَ
والمُذيعاتُ
والسوادُ
في اللباسِ
والأمُ المُستدعاةُ الحاضِرهْ
وقبضةُ ( الأرُزِ )
( ورحمةٌ )
تلقاهُ في كُلِّ ثانيهْ
كلُها أدواتُ نشرةٍ
لنوتةٍ في أُغنيهْ


تجعلُ الرقصَ على الدمِ مُبطناً
وتصنعُ مجداً
لِرُتبَةٍ تبدو أمامَ الناسِ عادِلهْ !

25/9/2016

نذير عجلوني



الأحد، 19 مارس 2017

تبعية

هُناكَ أُناسٌ مُعَقَدينَ صديقتي
يتركونَ كُلَّ مُتاحٍ
وكُلَّ ما في الدُنيا زكي
ليَحصِروا أَنفُسَهُمْ ، بِأيديهمْ
بينَ ضيقِ الحاجِبينْ !
هَلْ تعرِفينَ القِطّ الذي يُحبُّ خانِقَهُ ؟
هَلْ جاوِبيني تَعرِفينْ ؟!
أنا هُوَ بِكُلِّ كيانِهِ
بِكُلِّ غبائِهِ
بِكُلِّ شُذوذِهِ
بِكُلِّ غُربَتِهِ
بُكلِّ ما يحتويهِ سيدتي مِنْ حنينْ !

20/3/2017

نذير عجلوني



الأحد، 12 مارس 2017

إستقلال

ليسَ هُناكَ أُنثى عفيفهْ
هُناكَ مَنْ جربتِ الرِجالَ
ورأتهُمْ كُلَهُمْ ثيراناً ينتهونَ جيفهْ
فآثرتْ أنْ تستَقِلَ لِوحدِها
حتى تِلكَ التي لَمْ يوطئ كاذِبةٌ أرضُها
لَمْ تسلَمْ مِنْ نارِ الغريزهْ
حتى تِلكَ التي ليسَ عِندها شريكهْ
- كيفَ يتنفسنَ إذاً ؟
وما هذي الروحُ الطويلهْ ؟
يتنفسنَ مَعْ نَفسِهِنّ
أصدِقاءٌ هُنّ ، مَعْ كفٍ خفيفهْ !

12/3/2017

نذير عجلوني